الشيخ الصدوق
610
الخصال
له فلوس فأكله حرام ويؤكل من البيض ما اختلف طرفاه ولا يؤكل ما استوى طرفاه ، ويؤكل من الجراد ما استقل ( 1 ) بالطيران ولا يؤكل منه الدبى لأنه لا يستقل بالطيران وذكاة السمك والجراد أخذه . والكبائر محرمة وهي الشرك بالله عز وجل ، وقتل النفس التي حرم الله ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، وقذف المحصنات وبعد ذلك الزنا واللواط والسرقة ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به من غير ضرورة ، وأكل السحت ، والبخس من المكيال والميزان ، والميسر ، وشهادة الزور ، واليأس من روح الله ، والامن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، وترك معاونة المظلومين والركون إلى الظالمين ، واليمين الغموس ( 2 ) وحبس الحقوق من غير عسر ، واستعمال الكبر والتجبر والكذب والاسراف والتبذير ، والخيانة ، والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء الله عزو جل ، والملاهي التي تصد عن ذكر الله تبارك وتعالى مكروهة كالغناء وضرب الأوتار ، والإصرار على صغائر الذنوب . ثم قال عليه السلام : إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الكبائر هي سبع وبعدها فكل ذنب كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه ، وصغير بالإضافة إلى ما هو أكبر منه . وهذا معنى ما ذكره الصادق عليه السلام في هذا الحديث من ذكر الكبائر الزائدة على السبع ولا قوة إلا بالله . علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه في مجلس واحد أربع مائة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه 10 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني محمد ابن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن
--> ( 1 ) استقل الطائر في طيرانه : ارتفع . والدبى : أصغر الجراد . ( 2 ) أي اليمين الكاذبة الفاجرة : وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الاثم ثم في النار .